تابوت

 التابوت هو الصندوق الذي يحفظ فيه المتاع، وكثيرا ما تستخدم الكلمة للدلالة على الصندوق الذي تحفظ فيه جثة الميت. وقد وردت في الكتاب المقدس بهذا المعنى مرة واحدة، إذ نقرأ في نهاية سفر التكوين، انه عند موت يوسف " حنطوه ووضع في تابوت في مصر " (تك 50 : 26 ).

وكانت التوابيت قديما تصنع من مواد مختلفة كما يشاهد في الآثار المصرية، فكانت تصنع من الفخار أو تنحت في صخر أو تصنع من الخشب، وكان بعضها ينحت من المرمر أو يصنع من أنفس أنواع الخشب.

وكان اليهود يحرصون على المحافظة على جثة الميت ودفنها في قبر. وقد حنط يوسف جثة أبيه يعقوب ونقلها ــ في تابوت بلا شك ــ إلى أرض فلسطين حيث دفنوه في مغارة المكفيلة (تك 50 : 2 و 7 و 13 ).

كما أن يوسف ــ كما سبق القول ــ عند موته " حنطوه ووضع في تابوت في مصر " ( تك 50 : 26 ). وقد حفظت جثته في مصر طيلة مدة وجود بني إسرائيل في مصر، حتى أخذها موسى معه عند خروج بني إسرائيل من مصر، ( خر 13 : 19 ).    وحمله بنو إسرائيل معهم كل سني ارتحالهم في البرية إلى أن دفنوه في شكيم بعد دخولهم أرض كنعان ( يش 24 : 32 ).

ويبدو أنهم كانوا عادة يحملون الميت إلى القبر في نعش أشبه بالسرير (2 صم 3 : 31، 2 أخ 16 : 14، لو 7 : 14 ).

ولم يكن اليهود يحرقون الجثث إلا في حالات نادرة ــ يغلب أنها كانت للوقاية من الجثث المتحللة ــ كما فعل رجال يابيش جلعاد بجثث شاول وبنيه ( 1 صم 31 : 12 و 13 ) حتى اخذ داود عظامهم التي كان سكان يابيش جلعاد قد دفنوها تحت الاثلة في يابيش، ودفنها في قبر قيس أبى شاول في صيلع ( 2 صم 21 :  12 ــ 14 ).     كما أشار النبي عاموس إلى ذلك لكثرة الموتى بسبب الوباء ( عاموس 6 : 10 ).

وكان من العار ترك الجثة بدون دفن ( 1 صم 17 : 44 ــ 46، 2 مل 9 : 10، ارميا 22 : 19 ). كما كان إخراج عظام الموتى من قبورهم يعد رمزا للإهانة والتحقير  ( 2 مل 23 : 16، ارميا 8 : 1 و 2 ).