دعوة إليه

+ قال أنبا موسي الأسود :

لنلزم الأتضاع في كل امر وفي كل عمل .

+ قال أنبا أغاثون :

" أن شرف التواضع عظيم وسقوط المتعاظم فظيع جدا واني اشير عليكم بان تلزموا التواضع فلن تسقطوا أبداً .

+ قال أنبا باخوميوس :

-  أسلك طريق الاتضاع لأن الله لا يريد المتواضع خائبا . لكنه يسقط المتكبر وتكون سقطته شنيعة فأغلب أعداءك بترك الكبرياء واحذر طلبها لئلا تفرح أعداءك .

-          احذر من تكبر القلب لأنه أشنع الرذائل كلها .

-     ليكن رأسك منكسا ونظرك الي أسفل نواتضع بقلبك وأهزم الكبرياء وابتعد عن ألهم .

-       التصق بمخافة الله وكن متواضعا لتكون فرحا ، لأن الفرح يتمشي مع الاتضاع .  كن متضعا ليحرسا الرب ويقويك . فأنه يقول انه ينظر الي المتواضعين .

-     كن وديعا ليحكمك الرب ويملأك معرفة وفهما . لأنه مكتوب : أنه يهدي الودعاء بالحكم ويعلم المتواضعين طرقه وحينئذ يثبتك أمامه ويهيء لك السلامة في جميع سبلك .

+ قال شيخ :

" من ليس فيه أتضاع فمن شأن الشياطين أن يودعوه " .

+ قال كذلك :

" لا يمكننا أن نحوز ربنا داخلنا بدون تواضع وتعب كثير وصلاة فتور " .

+ قال أيضاً :

" كما أن الأرض لا تسقط أبداً لكونها موضوعة هكذا الي أسفل كذلك من وضع ذاته لا يسقط أصلا " .

+ قال أخ لشيخ  :

" أني أري فكري دائما مع الله " فقال له : الأعجب من هذا ان تري نفسك تحت جميع الخليقة ، فلا سقوط مع الاتضاع ".

+ وسئل : " ما هو الاتضاع ؟ "  

فقال : " أن تحسن الي من اساء اليك ، وتسكت في جميع الأمور " .

+ وقال شيخ :   

" باب الرحمة هو الاتضاع ومنه دخل آباؤنا الي الملكوت بغنيمة عظيمة  " .

+ سئل  شيخ : " ما هو كمال الراهب ؟ "  

فقال : " الاتضاع ، فمتي بلغ الانسان الي الاتضاع فقد اتي الي الكمال  " .

+ قال أنبا بيمين :   

" كما أن الأرض لا تستحق لنها أسفل ، هكذا من يضع نفسه لا يسقط  " .

+ وسأل أخ شيخا قائلا : " ما هو نياح الراهب  ؟ "  

فقال : " التواضع ، لأن بدونه لا يكون نياح ، وبمقدار نزوله في التواضع يكون مقدار صعوده الي علو الفضيلة  " .

فسأله أيضاً : " وكيف تقتني النفس الفضيلة ؟ " فقال : " اذا هي اهتمت بزلاتها وحدها " .

+ قال شيخ :   

" ان نزل الاتضاع الي الجحيم فأنه يصعد حتي السماء ، واذا صعدت العظمة الي السماء فأنها تنزل حتي الجحيم  " .

+ قال الأب أورانيوس : 

" يجب أن تقتني لنفسك دائما : تواضعا ، وفزعا ، وكثرة نوح وقلة طعام  " .

+ قالت الأم تاؤدوره : 

" لا نسك ولا تعب ، ولا صوم ، يقوم مقام التواضع الكامل ، لأنه قيل عن انسان متوحد كان يخرج الشياطين ، فسألهم قائلا : بماذا تخرجون ، أبالصوم ؟ فقالوا : نحن ما نأكل قط . فقال : أبا لسهر ؟. فقالوا نحن لا ننام . فقال : أبترك العالم ؟ فقالوا : أن مساكننا البراري والخرائب . فقال لهم : فبماذا تخرجون أذن ؟ فأجابوه : لا يوجد شيء يسحقنا غير التواضع . فالأتضاع هو غلبة الشياطين   " .

+ قالت القديسة سفرنيكي : 

" كما أنه من غير الممكن أن يصلح بغير مسمار ، كذلك لا يمكن أن يوجد خلاص بغير تواضع  " .

+ سأل أخ شيخا : " ما هو نمو الانسان وتقويمه ؟ " .  

قال الشيخ : " نمو الانسان وتقويمه هو الاتضاع ، لنه مادام الأنسان سائرا نحو فضيلة الأتضاع ، فأنه سائر الي قدام وهو ينمو " .

+ قال القديس مكسيموس : 

" من أحكم الاتضاع ، فقد أحكم كل الفضائل ؟  " .

+ كذلك سأل شيخا : " كيف يخلص الانسان " .  

فقال له " يخلص الانسان بالاتضاع ، لأنه كلما وضع الانسان نفسه الي أسفل أرتفع الي فوق ومشي الي قدام  " .

+ قال مار افرام : 

"بدء الصالحات وكمالها هو حد الاتضاع بمعرفة حقيقة ، لأن المعرفة مقترنة بالتواضع"

 + قال القديس برصنوفيوس : 

" اقتن الاتضاع فأنه يكسر جميع فخاخ العدو  " .

+ قيل عن الأب أموناس : 

أن اتاه أخ يطلب منه كلمة منفعة ، وأقام عنده سبعة أيام ، ولم يجبه الشيخ بشيء ، وأخيراً قال له : " انطلق وانظر لذاتك أما أنا فأني خاطيء ، وخطاياي قد صارت سحابة سواء مظلمة حاجزة بيني وبين الله " .

+ وقال مار اسحق : 

" بلا اتضاع لا يتم عمل العابد ، ومن لا يتم عمله لا يختم كتاب حريته بخاتم الروح . ومن لا يختم كتاب حريته بخاتم الروح فأنه يكون عبدا للأوجاع ولا يتضع الا بالبلايا".

+ ومن أجل ذلك يترك الله البلايا والتجاري علي محبي البر حتي يعرفوا ضعفهم اذ أن البلايا تولد الاتضاع وربما كسر قلبهم بأوجاع طبيعية ، وربما بشتيمه الناس لهم وأمتهانهم وأحيانا بالفقر والمرض والاحتياج . وأحيانا أخري بالخذلان ليأتي عليهم الشيطان بأفكار قذرة وكل ذلك عساكر يحسون بضعفهم فيقنعوا حتي لا يعبر نعاس العفلة .

 فينبغي لكل انسان اذن أن يتيقظ دائما ويفكر في أنه مخلوق ، وكل مخلوق محتاج الي معونة خالقه فيطلب حاجته ممن هو عارف تماما بما يحتاج اليه فهو قادر أن يعطيه احتياجه .

 ان كنت محبا للتواضع لا تكن محبا للزينة ، لأن الانسان الذي يحب الزينة ، لا يقدر أن يحتمل الازدراء ، ولا يسرع الي ممارسة الأعمال الحقيرة ، ويصعب عليه جداً أن يخضع لمن هو دونه ، ويخجل من ذلك ، أما المتعبد لله فأنه لا يزين جسده .

وأعلم ان كل من يجب زينة الجسد هو ضعيف بفكره ، ولا تري له حسنات وكل من يحب الريح المنظور ، لا يقدر أن يقتني محبة حقيقية مع احد ، وكل من يسرع الي الكرامة ، فأنه متعبد لهذا العالم . أن كنت تكره فأعلي هذا فأبعد عن فعلهم .

 والاتضاع والعفة يتقومان بالاحتقار ، والذي يحب الزينة والكرامة لا تسأله عن حقيقتهما ، أن كنت محبا للعفة فلا تكن محبا للطياشة ، لأن الملاقاه التي تعرض لك بواسطة الطياشة ، لا تتركك لكي تتمسك بالعفة في نفسك باحتراس ، لأن كل متواضع ، وكل من هو محب لله يحب الحبس والجلوس في القلاية ، انسان طياش لا يمكنه ان يحفظ الحق في نفسه من غير دنس .

 التواضع بافراز هو بمعرفة الحق ، ومعرفة الحق تلد الاتضاع ، المتضع  بقلبه متضع بجسده ايضا ، والمتوقح بجسده متوقح كذلك بقلبه ، والمضطرب بجسده ، مضطرب أيضاً بقلبه ن والمضطرب بقلبه جاهل بعقله ، ومن هو جاهل بعقله رديئة هي طرقه ، ومن كانت طرقه رديئة فهو مائت بالحياة . 

 عودة إلى فهرس الكتاب