7 - الانبا ايسيذورس

قس الاسقيك

 

فضائل وتعاليم

1-   تواضعه :

          + قيل عنه : إذا اوعزت إليه الافكار بأنه انسان عظيم كان يجيبها قائلا: (( العلى مثل انبا انطوينيوس او اصبحت مثل انبا بموا ؟ )) (1) واذا كان يقول ذلك يستريح فكره .

       واذا قالت له الشياطين : (( انك ستمضى إلى العذاب بعد كل هذه الاتعاب )) .فكان يجيبهم : (( إذا مض2يت إلى العذاب فسوف تكونون تحتى لان لصا ورق اللكوت بكلمة ، ويهوذا ايضا الذى قام بأعمال  عظيمة مع الرسل خسر جهاده كله فى ليلة واحدة  وهبط من السماء إلى الهاوية . فلا يفتخرن  من يدير نفسه باستقامة  ، لان جميع الذين وثقوا  بذاواتهم سقطوا مع شي

طين الشرة ، فاقمع اذن رغبتك  قائلا: انتظر قليلا ، فلك ما يكفيك ، وكل باعتادك وببطء ، لان الذى يأكل بسرعة يشبه من يريد ان يأكل كثيرا .

       + قال انبا ايسيذورس : (( لما كنت فتى ، وكنت مقيما فى قلاية لم يكن لى قدره على الخدمة .. خدمة الصلاه والتسبيح .. وكانت هناك خدمة من اجلى ليلا ونهارا))(2)

2-   طول اناته :

         + قيل ان كل من كان عنده اخ صغير النفس او شتاما او عليلا ويطره من عنده ، كان القس ايسذورس يأخذه  إلى عنده ويطيل روحه عليه ويخلق نفسه .

       + قيل انه كان لدى انبا اييذورس قس الاسقيط اخ ضعيف العقل وكان شتماما ، واراد انبا ايسيذورس  ان يطرده من مسكنه ، وعندما وصل ذاك الاخ إلى باب الدير ، قال الشيخ مرة  اخرى : احضروه ووبخه قائلا : (( ايها الاخ ، اهدأ ، لئلا  تثير عضب الله بقلة فهمك وعدم صبرك )) وهكذا بطول اناته هدأ انبا ايسيذورس ذاك الاخ.

       + ساله الاخوة مرة قائلين : لماذا تفزع منك الشياطين ؟ فقا ل لهم : (( لانى منذ ان صرت راهبا حتى الآن لم ادع العضب يجوز حلقى إلى فوق )) .

       + وقال ايضا : ها ان لى اربعين سنة ، كنت إذا احسست بعقلى بالخطية خلالها لا اخضع  لها قط حتى ولا للغضب .

       + وقال ايضا : ان لى عشرين سنة وانا مداوم على محاربة فكر واحد حتى ارى  جميع الناس بعقل واحد .

3-   محبته للوحدة :

     توجه انبا ايسيذورس مرة إلى البابا تيئوفيلس بطريرك الاسكندرية  ولما رجع سأله الاخوة عن حال مدينة الاسكندرية فقال لهم : انى لم ابصر فيها انسانا إلا البطريرك وحده . فتعجبوا  وقالوا له : اتريد ان تقول ان مدينة الاسكند=رية خالية من الناس ؟ قال : كلا . لكنى لم اسمح لعقلى ان يفكر فى رؤية أى انسان .

4-   تجلده فى القلاية :

       + قيل عنه : اتفق ان دعاه أحد الاخوة  إلى تناول الطعام فرفض السيخ قائلا : ان آدم بالطعام خدع فصار خارج الفردوس  يأكله واحده . فقال انه الاخ : بهذا المقدار تخشى الخروج خارج القلاية ؟ قال له الشيخ : وكيف لا اخشى يا ولدى والشيكطان يزار مثل سبع ملتمسا من يبتلعه .

       + وكان إذا مضى إليه انسان فانه يدخل إلى القلاية الداخلية ويكلمه من داخل الباب  . فقال له الاخوة : لماذا تفعل هكذا ؟ فقال لهم : ان الوحوش إذا ابصرت من يخيفها هربت إلى جحورها ونجت .

5-   اجهاده لنفسه :

         + قال  انبا بيمن : ان انبا ايسيذورس كان يضفر فى كل ليلة حزمة خوص فسأله الاخوة قائلين :

       (( ايها الاب ارح نفسك لانك قد شخت ؟ فأجابهم : لو احرقوا ايسيذورس بالنار وذروا رماده فى الهواء ، فلن يكون لى افضل لان ابن الله من اجلى نزل إلى الأرض .

       + وقال ايضا : فى إحدى المناسبات قال انبا ايسيذورس قس الكنيسة للشعب : (( يا أخوتى ، لا يليق ان تتنقلوا من موضع بسبب التعب ، اما من جهتى  فانى احزم امرى وامضى حيث يوجد التعب ، والجهاد يصبح للنفس لذه .

       + وقال انبا ايسيذورس : ها ان لى اربعين سنة ، لم استند على شيىء ولم ارقد (1) .

       + وقال ايضا : ها أن لى اربعين ليلة . وانا واقف لم ارقد (2) .

 عودة إلى فهرس الكتاب