سـألنى أحد الأحباء:"هل
نحن نعبد ثلاثة؟"
قلت لة
"لا نحن نعبد إلة واحد"
...
فقال:
إذا لماذا نقول بأسم
الأب و الابن و الروح القدس؟
قلت لة :
نحن نقول فى قانون
الإيمان نؤمن بإلة واحد، و لكن ألست ترى معى أن
الله لم يره أحد قط. كيف نعبد إلة واحد، و لكنة
مجهول للجميع. فمثلاً هل ترضى أن تعيش مع إنسان و
تتعامل معة و تأكل و تشرب و تنام معة و أنت لا
تعرف عن طبيعتة شىء.. ربما يكون شريراً ..ربما
يكون مريضاً.. ربما يؤذيك..
هل يكفى أن تقول أنة إنسان
أم يجب أن تبحث عن طباعة؟"
كذلك كيف تعبده و أنت لا
تعرف عن طبعة شيئاً، فدعنى الأن احدثك عن طبيعة
الله
الله حب كامل.. و أروع صور
المحبة فيه هى الأبوة. لذلك فالله أب لكل البشرية
، و عندما خلق هذا الكون أودع فيه هذه الطبيعة،
أودعها فى الحيوان و الحشرات... ألا و هى طبيعة
الأبوة . لذلك فاله بطبعة أب حنون للبشرية كلها.
و الله الأب يحبنا جداً
فأرسل كلمتة الوحيد ليتحد بجسد إنسان من العذراء و
يعطينا من حبه الإلهى و بركاتة ، فأى حب أعظم من
هذا!
و كلمة الله أزلى أى ليس
لة بداية لأن الله ناطق بكلمته من الأزل ، لذلك
نقول أن الكلمة مولود أزلى من الأب و ليس مخلوق
مثل أدم الذى لة بداية زمنية و خلق من التراب، و
كذلك حواء أصلها ترابى ، لذلك ينبغى أن يعودا و كل
جنسهما إلى التراب
أما المسيح كلمة الأب
فأزلى بلا بداية من الأب فهو الذى ليس له نهاية. و
الأب أحبنا فأرسل روحة القدوس يسكن فينا (يو4:
13-11).
فالله الأب واحد وله كلمة
أزلى اتحد بطبيعتى و له روح قدس يحل فى الإنسان .
فالله الواحد يحبنى، و أنا أدرك حبه لى .. فهو ليس
مجهول بالنسبة لى. مثلما أعرف صديقى (فلان)، أعرفة
بذاتة التى تحبنى ، و روحة اللطيف الذى يعطية
الحياة و المحبة للجميع، و بكلمتة العاقلة
المتحدثة معى .. مع أن ثلاثة هذا الصديق هم شخص
واحد.
مقال للقمص بيشوى
كامل - مارس 1976
|