
تزدحم الكنيسة بعدد كبير جدا من زوار
كنيسة القيامة المقدسة، من كافة الجنسيات
(اليونانية، الروسية، الرومانية، الأقباط،
السريان،.........)، بالإضافة الى
المسيحيين العرب القاطنين في الأرض
المقدسة، منذ يوم الجمعة المقدسة بانتظار
انبثاق النور المقدس.
وإبتدأ من يوم السبت العظيم المقدس "سبت
النور".منذ الساعة الحادية العشر صباحا،
يبدأ المسيحيون العرب بالترنيم بأصوات
عالية مسبحين،
وتدق فرق الكشافة الطبول ويكون احتفال
عظيم، ثم يمر بين هذه الجموع السلطات
الحاكمة، التي تكون مهمتها تفتيش القبر
المقدس والحفاظ على النظام.
ويكون هذا النور المقدس ذو لون ازرق ومن
ثم يتغير إلى عدة ألوان، وهذا لايمكن
تفسيره في حدود العلم البشري، لان انبثاقه
يكون مثل خروج الغيم من البحيرة، ويظهر
كأنه غيمة رطبة ولكنه نور مقدس.
ظهور النور المقدس يكون سنويا بأشكال
مختلفة، فانه مراراً يملا الغرفة التي يقع
فيها قبر المسيح المقدس. وأهم صفات النور
المقدس انه لا يحرق، وانه يظهر كعمود
منير، ومنه تضاء الشموع ، ومن ثم يعطي
النور المقدس لبطريرك الارمن ولبطريرك
الاقباط،وجميع الحاضرين".
و النور المقدس يضيء بعض شموع المؤمنين
بنفسه، ويضيء القناديل العالية المطفئة
أمام جميع الحاضرين.
يطير هذا النور المقدس كالحمامة إلى كافة
أرجاء الكنيسة، ويدخل الكنائس الصغيرة
مضيئا كل القناديل.
صفات النور المقدس
أ)لايحرق اي جزء من الجسم اذا وقع عليه،و
هذا برهان على الوهية المصدر وانه له صفات
فوق الطبيعة.
ب)يضيء شموع بعض المؤمنين بنفسه، وينتقل
من جهة الى اخرى ليضيء القناديل في
الكنيسة المقدسة.و يقول الكثيرون انهم
تغيروا بعد حضور هذه العجيبة المقدسة.
متى ظهر اول
وصف لهذه العجيبة؟
اول كتابة عن انبثاق النور المقدس في
كنيسة القيامة ظهرت في اوائل القرن
الرابع،و المؤلفون يذكرون عن حوادث انبثاق
النور في اوائل القرن الميلادي الاول،نجد
هذا في مؤلفات القديس يوحنا الدمشقي
والقديس غريغوريوس النيصي. ويرويان: كيف
ان الرسول بطرس راى النور المقدس في كنيسة
القيامة ،و ذلك بعد قيامة المسيح بسنة
(سنة 34 ميلادي).
و رئيس دير روسي يدعى دنيال يروي في
مذكراته التي كتبت ما بين سنة 1106_
1107عن وصف دقيق لهذه العجيبة، للذي شاهده
اثناء وجوده في القدس، ويصف ذلك:"ا ن ا
لبطريرك الارثوذكسي يدخل الى الكنيسة
حاملا شمعتين، فيركع أمام الحجر الذي وضع
عليه جسد المسيح المقدس، ثم يبدا بالصلاة
بكل تقوى وحرارة فينبثق النور المقدس من
داخل الحجر بطيف ازرق(لون ا زرق)،و
يضيءشمعتي البطريرك، ومن ثم يضيء القناديل
وشموع المؤمنين.و يرافق هذا الاعجوبة التي
تحدث سنويا احتفالات ليتورجية قديمة ترجع
الى القرن الرابع.
الطوائف غيرالاو رثوذكسية حاولت ان ينبثق
النور المقدس في اعيادها على ايدي
بطاركتها، ولكن دون فائدة على الاطلاق.
وساسرد لكم محاولات معروفة تاريخيا:
1) في القرن الثاني عشر قام كهنة من
الكنيسة الرومانية الاتينية بطرد البطريرك
الاورثوذكسي، والصلاة من اجل انبثاق
النورالمقدس ،ولكن لم ينبثق النور على
ايديهم،لان الله عاقبهم.

2) الاعجوبة المثلى حدثت في سنة 1579 مع
الارمن، اذ قام الارمن بدفع المال للاتراك
ليوافقوا على دخول البطريرك الارمني للقبر
المقدس حتى ينبثق النور، واثناء ذلك كان
البطريرك الاورثوذكسي واقفا حزينا مع
رعيته عند الباب قرب العمود الذي انشق من
الوسط وانبثق منه النور المقدس،وما زال
مشقوق حتى يومنا هذا
وهذه الحادثة حدثت في عهد السلطان مراد
الخامس،و في عهد البطريرك صفرونيوس
الخامس.وما زال العمود مع الشق الذى فيه
شاهدا على هذة الاعجوبة الى يومنا هذا.و
يقوم الزوار الاورثوذكس بتقبيل هذا العمود
عند دخول كنيسة القيامة المقدسة.
صحة وأصل هذه
الاعجوبة:
كثير من الناس يدعون ان هذه الاعجوبة
هي خدعة يستعملها الاورثوذكس للدعاية لهم،
ويعتقدون ان البطريرك يقتني اداة للاضاءة
داخل القبر المقدس.ولكن تفتيش السلطات
الحاكمة(غير المسيحية)، اثبت عكس
الادعاء.ولربنا وإلهنا يسوع المسيح
ولقيامته المجد إلى الابد. امين
|
|